حسن حنفي

272

من العقيدة إلى الثورة

الفعل الّذي بسبب منى يكون في غيرى . وقد يقع في نفسي وقد يقع في غيرى . وقد تتولد الافعال في الثاني والثالث والرابع إلى ما لا نهاية حتى يضعف أثر الفعل ما دام السبب الأول قائما ، وما دامت القدرة ما زالت مؤثرة . يحدث التولد آليا دون توافر القصد والنية والغاية والا كان فعلا مباشرا « 520 » . فإذا ما ترك السبب هل يبقى المسبب ؟ يمكن بقاء المسبب حتى بفناء السبب ما دامت القدرة حالة في الأشياء « 521 » . تبقى الحرارة وتنتقل بالمجاورة والمماسة بالرغم من انطفاء النار الأولى . لا يهم السبب الأول في الفعل فقد تتداخل في الفعل عدة أسباب ، اليد

--> فإذا اندفع الحجر عند الاعتماد عليه فاندفاعه متولد عن الاعتماد والقائم بمحل القدرة . ثم المتولد عندهم فعل لفاعل السبب وهو مقدور له بتوسط السبب . ومن المتولدات ما يقوم بمحل القدرة كالعلم النظري المتولد عن النظر القائم بمحل القدرة ، الارشاد ص 230 ، ليس السبب هو المولد بل القادر والمسبب واسطة بينه وبين الفاعل وان كنا نمنع اطلاق الموجب على الفاعل لان الطريقة الفعلية تنافى الايجاب . لا يصح أن يقال أن السبب هو المولد لأنه من أسماء الفاعلين ، ولا يقال حادث بالسبب لان حدوثه بالقادر بل يقال أحدثه القادر بهذا السبب . ويجيز أبو علي وأبو هاشم في المتولد أن يجامع السبب كما يجيزان أن يتقدم المسبب الّذي يولده بلا واسطة بأكثر من وقت واحد . ويقولان فيما يتقدمه في الوجود أنه قد خرج من أن يكون في مقدوره للقبح أمره ونهيه ، التوليد ص 14 ، السبب اما أن يقترن بسببه أو يتراخى عن سببه بعد وجود المسبب . قد يصح وجود عارض يمنع وجود المسبب ، وهذا ممتنع في المبدأ ، المحيط ص 392 - 393 . ( 520 ) اختلفت المعتزلة في التولد ما هو ؟ أ - هو الفعل الّذي يكون بسبب منى ويحل في غيرى ب - الفعل الّذي أوجبت سببه فخرج منى دون أن يمكنني تركه وقد أفعله في نفسي وأفعله في غيرى ج - الفعل الثالث الّذي يلي مرادي ثم الألم الّذي يلي الغربة د - الإسكافي ، كل فعل يتهيأ وقوعه على الخطأ دون القصد إليه والإرادة فهو متولد والا كان مباشرا ، مقالات ج 2 ص 84 - 85 . ( 521 ) اختلفوا هل يجوز أن يترك التولد إذا ترك سببه أم لا على مقالين : أ - عباد والجبائي يترك السبب فأما السبب فمحال أن يكون الترك لسببه تاركا له ب - قد نترك المسبب بتركنا السبب ، مقالات ج 2 ص 85 .